أبو البركات بن الأنباري
315
البيان في غريب اعراب القرآن
ذلك ، في موضع نصب ب ( غفرنا ) ، ويجوز أن يكون في موضع رفع لأنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، الأمر ذلك . قوله تعالى : « وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ » ( 30 ) . المقصود بالمدح محذوف ، وفي تقديره وجهان . أحدهما : أن يكون التقدير ، نعم العبد سليمان . والثاني : أن يكون التقدير ، نعم العبد داود ، وهو إلى سليمان أقرب . قوله تعالى : « إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ » ( 31 ) . الجياد ، فيه وجهان . أحدهما : أن يكون جمع ( جواد ) . والثاني : أن يكون جمع ( جائد ) . قوله تعالى : « فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ » ( 32 ) . حب الخير ، منصوب لوجهين . أحدهما : أن يكون منصوبا على أنه مفعول به ، لأن المعنى ، أنه آثر حب الخير ، لا أنه أحبّ حبّا . والثاني : أن يكون منصوبا على المصدر ، ووضع ( حبّ ) ، وهو اسم ، موضع الإحباب الذي هو المصدر ، والوجه الأول / أوجه الوجهين . وحتى توارت بالحجاب ، معنى الشمس وإنما أضمر قبل الذكر لدلالة الحال ، كقوله تعالى : ( كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ) « 1 »
--> ( 1 ) 26 سورة الرحمن .